الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
58
شرح الرسائل
أقول : أمّا عدم اعتبار ) شك كثير الشك فلأنّ المتبادر من الشك الذي ثبت له الأحكام كصلاة الاحتياط واستيناف الصلاة وغيرهما ، إنّما هو الشاك المتعارف ، مضافا إلى النص . وأمّا عدم اعتبار ( ظن من خرج عن العادة في ظنّه فلأنّ أدلّة اعتبار الظن في كل مقام يعتبر فيه ) الظن كالركعتين الأخيرتين ومسألة القبلة وغيرهما ، أي الأدلة ( مختصة ) بحكم التبادر والانصراف ( بالظن الحاصل من الأسباب التي يتعارف حصول الظن منها لمتعارف الناس ) كأخبار شخص متعارف ، فإنّ حصول الظن منه بالقبلة مثلا من الأمور المتعارفة للأشخاص المتعارفة ( لو وجدت تلك الأسباب ) أي الخبر مثلا ( عندهم « ناس » على النحو الذي وجد عند هذا الشخص ) القطاع ، أي بوصف أنّه خبر شخص متعارف ، فخرج ما إذا حصل له الظن بأخبار الصبي ، لأنّ هذا السبب أي الخبر لو وجد بهذا النحو أي بوصف أنّه خبر الصبي عند سائر الناس لا يحصل لهم الظن بالقبلة . وبالجملة ( فالحاصل من غيرها « أسباب » يساوي الشك في الحكم ) أي يعمل عمل الشاك . ( وأمّا قطع من خرج قطعه عن العادة فإن أريد بعدم اعتباره عدم اعتباره في الأحكام التي يكون القطع موضوعا لها ) أي إن كان المراد عدم حجية قطع القطاع في موارد القطع الموضوعي كالركعتين الأولتين فرضا و ( كقبول ) الشهادة والفتوى ، فإنّ الشارع اعتبر كون الركعتين والشهادة والفتوى عن علم فلا يجدي علم القطاع في صحة ركعتيه و ( شهادته وفتواه ونحو ذلك ) إذا حصل علمه باخبار صبي مثلا ( فهو حق لأنّ أدلّة اعتبار العلم في هذه المقامات لا تشمل هذا ) القطع ( قطعا ) لأنّ المتبادر والمتيقّن من الدليل أعني قوله فرضا يقبل الشهادة عن علم هو المتعارف . ( لكن ظاهر كلام من ) أي كاشف الغطاء الذي ( ذكره « قطاع » في سياق )